الاستقبال الدبلوماسي ليس تفصيلاً بروتوكولياً عابراً... بل رسالة سياسية مقصودة بكل تفاصيلها. حين يصل رئيس الحكومة اللبنان
الاستقبال الدبلوماسي ليس تفصيلاً بروتوكولياً عابراً...
بل رسالة سياسية مقصودة بكل تفاصيلها.
حين يصل رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام إلى دمشق ويكون في استقباله مدير العلاقات العربية في وزارة الخارجية فقط، وهو موظف برتية دون السفير!...
فالمشهد هنا لا يبدو صدفة ولا خطأ بروتوكولياً، بل إشارة محسوبة بدقة ضمن مرحلة مليئة بالتفاهمات والرسائل الإقليمية.
الحديث عن اجتماع ثلاثي في دمشق مع طرف ثالث لم يُعلن عنه، بالتزامن مع ملفات تتعلق بالمفاوضات الإسرائيلية، يفتح باب التساؤلات حول طبيعة الأدوار الجديدة التي تُرسم في المنطقة، وحول ما الذي تريده واشنطن من هذا المسار، وما الذي تحاول السلطة الانتقالية في دمشق تقديمه أو إثباته سياسياً أمام الخارج.
الاستقبال الباهت لنواف سلام قد يكون رسالة ضغط، أو رسالة تقليل وزن سياسي، أو حتى محاولة لإظهار أن دمشق الجديدة تتعامل من موقع مختلف مع بيروت ومع الملفات المطروحة خلف الأبواب المغلقة.
في السياسة لا توجد تفاصيل صغيرة، وكل صورة تُلتقط في المطارات تُقرأ جيداً في عواصم.
علي رضا ناصرالدين
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها